الشيخ حسين بن جبر
341
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
ثمّ بعث عمر من بعده ، فرجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه ، حتّى ساء النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، فقال : لأعطينّ الراية غداً رجلًا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّاراً غير فرّار ، يأخذها عنوة « 1 » . وفي رواية : يأخذها بحقّها « 2 » . وفي رواية : لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه « 3 » . البخاري ومسلم : إنّه قال : لمّا قال النبي صلى الله عليه وآله حديث الراية ، بات الناس يذكرون « 4 » ليلتهم أيّهم يعطاها ؟ فلمّا أصبح الصبح غدوا إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، كلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال صلى الله عليه وآله : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا « 5 » : هو يشتكي عينيه ، قال : فأرسلوا إليه ، فاتي به ، فتفّل النبي صلى الله عليه وآله في عينيه ، ودعا له ، فبرأ ، فأعطاه الراية « 6 » . وفي رواية ابن جرير ، ومحمّد بن إسحاق : فغدت قريش يقول بعضهم لبعض : أمّا علي فقد كفيتموه ، فإنّه أرمد لا يبصر موضع قدمه ، فلمّا أصبح ، قال : ادعوا لي علياً ، فقالوا : به رمد ، فقال : أرسلوا إليه فادعوه ، فجاء على بغلته ، وعينه معصوبة
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 300 ، تفسير الثعلبي 9 : 50 ، الخوارزمي ص 168 برقم : 201 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 16 ، مسند أبييعلى 2 : 500 ، الإرشاد 1 : 125 . ( 3 ) الثاقب في المناقب ص 121 برقم : 116 ، التبيان 9 : 329 . ( 4 ) في « ع » : يدوكون . ( 5 ) في « ط » : فقال . ( 6 ) صحيح البخاري 4 : 207 و 5 : 76 ، صحيح مسلم 7 : 121 ، مسند أبييعلى 13 : 523 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 333 ، السنن للبيهقي 9 : 107 .